شتان بين النقد والنصيحة !

بطبيعة الناس يمقتون النقد، ويحبذون النصح ، ولكنهم على كرههم للنقد ، يحبونه إذا أهدى إليهم على طبق من اللطف بأسلوب محبب إلى النفس ، وعلى حبهم للنصح لا يتقبلونه إذا جاء خشنًا فيه إرشادًا وفوقيةً ، ومساعدةً فيها وصاية و إملاءً فاختاروا لكلماتكم قالبًا إنسانيًا لائقًا ، تصلون به إلى قلوب الناس ، عامتهم ، وخاصتهم ، يقربكم إلى قلوبهم ، حتى يكون لنصحك أثره ولإضاءاتك التي تسديها للناس أجرها وثوابها عند الله .

وحتى يكون لنقدك من يستقبله ويعيه ويسترشد به في عتمات الحياة وتقلباتها المريرة أحيانًا ، كلنا ذلك الإنسان الذي يحب النقد إذا جاء بطريقة محببةً للنفس وياحبذا لو يكون من إنسان قريب للنفس والنَفَس والقلب ، وإن كان هذا يعدُ نادرًا ، كما إننا كلنا ذلك الرجل الذي يحب النصيحة إذا جاءت لطيفة خفيفة تتهادى إلى القلب والروح ، لتدخل دون استئذان ، لتفيدنا وترفدنا وتأخذ بأيدينا إلى الطريق الصحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى