لسنا بخير ونعرف ذلك ..

لسنا بخير ونعرف ذلك لسنا بخير ..  لا لأن الحياة قاسية فحسب، بل لأننا نُدير القسوة بوجهٍ طبيعي.

نذهب إلى أعمالنا، نضحك في الأماكن الصحيحة ونُنجز ما يُطلب منا، بينما الداخل يعمل بطاقة الطوارئ.

المعرفة هنا لا تُنقذنا.!

نحن نعرف أننا متعبون ونعرف أسباب التعب ومع ذلك نؤجّل الاعتراف لأن الاعتراف يتطلب تغييرًا.

تظهر أبحاث الصحة النفسية أن الوعي بالمشكلة لا يعني بالضرورة القدرة على حلّها.

كثيرون يدركون أعراض الإرهاق والقلق، لكنهم يستمرون بسبب ضغط الدور الاجتماعي والخوف من فقدان الاستقرار أو الوصم .

المعرفة تصبح حملًا إضافيًا حين لا تتبعها مساحة آمنة للفعل.

لسنا بخير

لأن الإيقاع أسرع من قدرتنا على التكيّف.

لأننا تعلّمنا أن نُسمّي الإنهاك التزامًا وأن نُجمّل القلق باسم الطموح.

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الإرهاق المزمن المرتبط بالعمل ظاهرة متزايدة عالميًا وأن تجاهلها ينعكس على الصحة الجسدية والعقلية معًا .

 ومع ذلك ( في الاعتراف قوة صامتة ) أن تقول: لسنا بخير دون تبرير، هو أول تصحيح للمسار.

 ليس المطلوب بطولة إضافية، بل حدود أوضح وإيقاع أبطأ وحق أصيل في التوقّف المؤقت.

 التعافي لا يبدأ بالحلول الكبيرة بل بإذنٍ صغير: أن نعامل أنفسنا بصدق.

 نعم لسنا بخير… ونعرف ذلك.

وهذه المعرفة، إن أُحسن استخدامها، قد تكون بداية النجاة لا نهايتها.

 

 

 


اكتشاف المزيد من عين الإخبارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى