حين يلمع الوهم تنطفئ القيم

صرنا نطارد السراب ، ونترك الحقيقة خلف ظهورنا الموائد تُمد لا لتُؤكل، بل لتُلتقط بعدسات عابرة. والرحلات لم تعد روحاً تُسافر بل مشهداً يُعرض ثم يُطوى – أصبح الهاتف مسرحاً مصغّراً يختزل العمر في لقطة، ويُسجن القلب في شاشة.

ثقافة الاستعراض..

تسرق دفء اللحظة، وتحوّل البركة إلى سلعة، والذكرى إلى ظلّ باهت.
صورة لامعة، فيديو خاطف، إعجاب عابر..
لكن خلف الزينة: غيرة تستعر، وطمأنينة تذوب، ونِعم تُهدر.

كل لقطة مثالية تُرفع تسقط معها قيمة.
قيمة البساطة ..  قيمة الرضا ..
قيمة أن نعيش دون أقنعة.

أي لذة تبقى للخبز إذا سبقته عدسة ؟
وأي روح للسفر إذا كان الغرض إطاراً لا شعوراً ؟
لقد صار القلب أسيراً لعينٍ لا تشبع نُرضيها ونُهمل ما بداخلنا.

همسة .. 

فلتكن اللحظة عيشاً لا عرضاً ولتكن النعمة حامدةً في الصمت لا صاخبةً في الاستعراض. فما جدوى أن تلمع صورنا في العيون بينما تخبو قيمنا في القلوب .


اكتشاف المزيد من عين الإخبارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى