زينة رمضان تحول الأزقة إلى لوحات مضيئة وأيقونة للبهجة بالقنفذة

مع حلول شهر رمضان المبارك تتغير ملامح مدينة القنفذة وتحديدًا في حواريها الشعبية التي تتسابق كل عام لإظهار أجمل صور الاحتفاء بالشهر الكريم حيث تتحول الشوارع الداخلية إلى مساحات متوهجة تعكس روح الفرح والتكاتف بين الأهالي
وتبدأ الاستعدادات قبل دخول الشهر بأيام حين يجتمع شباب الحارة لتنسيق أعمال الزينة وتقسيم المهام بينهم في مشهد يعكس روح المبادرة والعمل الجماعي .

حيث تمتد سلاسل الإنارة بين المنازل وعلى أعمدة الكهرباء – وتتعانق الأضواء فوق الأزقة لتصنع سقفًا من نور يلف المكان بهالة رمضانية واضحة .

فوانيس وعبارات للترحيب 

وتتدلى الفوانيس بألوانها الزاهية على المداخل والنوافذ فيما تتزين الجدران بعبارات الترحيب بالشهر الفضيل ولوحات خطية تحمل عبارات ايمانية وتبريكات تعكس مشاعر الأهالي ، كما يحرص بعض السكان على وضع مجسمات للهلال أو منصات بسيطة في وسط الحارة تتحول إلى معلم رمضاني ثابت يلتقط عنده الصغار صورهم وتتشكل حوله ذكرياتهم السنوية .

ويؤكد عدد من الأهالي أن زينة الحارة لم تعد مجرد عادة موسمية بل أصبحت موعدًا سنويًا ينتظره الجميع حيث يقول أحد سكان الحي إننا نحرص كل عام على تطوير الفكرة واضافة لمسات جديدة حتى تبقى حارتنا مضيئة ومختلفة لأن رمضان يستحق أن نستقبله بأجمل صورة .

اختيار ألوان الإضاءة 

وتشهد بعض الحواري تنسيقًا موحدًا في اختيار ألوان الإضاءة – بحيث تبدو الشوارع وكأنها لوحة بصرية واحدة متكاملة في دلالة واضحة على روح الانسجام بين السكان بينما تزداد كثافة الإضاءة في العشر الأواخر لتواكب أجواء القيام وتمنح المكان طابعًا روحانيًا يليق بعظمة الليالي المباركة .

تجول الكبار وفرحة الصغار 

ومع حلول المساء تزداد الحركة في الأزقة فتغدو الشوارع الداخلية مقصدًا للأهالي بعد الإفطار وصلاة التراويح حيث يتجول الكبار ويتجمع الصغار تحت الأضواء في مشهد يعيد للأذهان بساطة الماضي ويؤكد أن الحارة ما زالت قادرة على صناعة فرحتها بإمكاناتها الذاتية وروحها المتعاونة .

زينة رمضان في حواري القنفذة لم تعد مجرد مصابيح معلقة بل أصبحت عنوانًا للتماسك الاجتماعي ورسالة ضوء تؤكد أن الفرح حين يصنعه الجميع يظل أكثر دفئًا وأبقى أثرًا.

 


اكتشاف المزيد من عين الإخبارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى