أكاديمي إعلامي : معرض الدفاع العالمي شراكات نوعية ونقلة استراتيجية

اختتمت العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026، في دورة استثنائية رسّخت مكانة المملكة كمركز عالمي متقدم في قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية، بعد مشاركة أكثر من 1480 جهة عارضة تمثل 89 دولة، وحضور واسع من قادة القطاع وصنّاع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

ولم يكن المعرض مجرد منصة لعرض التقنيات الحديثة، بل تحوّل إلى مساحة استراتيجية للحوار الدولي وبناء الشراكات النوعية، حيث استعرضت كبرى الشركات العالمية أحدث الابتكارات في المجالات البرية والبحرية والجوية والفضائية، إضافة إلى الأنظمة غير المأهولة والحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وخلال أيامه الخمسة، شهد المعرض جولة لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، اطّلع خلالها على أبرز المنظومات والتقنيات المشاركة، في مشهد يعكس اهتمام القيادة بتطوير منظومة دفاعية متكاملة ومستدامة، ترتكز على توطين الصناعات العسكرية ونقل المعرفة وتعزيز المحتوى المحلي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأكد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، أن حجم المشاركة الدولية ونوعية العروض التقنية يعكسان الثقة العالمية المتزايدة في البيئة الاستثمارية والتنظيمية للمملكة، مشيرًا إلى أن المعرض بات أحد أبرز المنصات الدفاعية على مستوى العالم، ومحركًا رئيسيًا لتمكين الشراكات الصناعية والتقنية طويلة المدى.

وشهدت النسخة الثالثة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات الاستراتيجية، التي من شأنها تسريع وتيرة نقل التقنية، وبناء سلاسل إمداد محلية، وتعزيز قدرات الكفاءات الوطنية، بما يسهم في رفع نسبة توطين الإنفاق العسكري، ويعزز تنافسية المملكة في هذا القطاع الحيوي.

وعلى مدى الفترة من 8 إلى 12 فبراير 2026، تحولت الرياض إلى نقطة التقاء عالمية لصناعة مستقبل الدفاع، مؤكدة قدرتها على استضافة وتنظيم فعاليات نوعية بمعايير دولية عالية، وترسيخ دورها كمنصة للحوار والتكامل والابتكار في أحد أكثر القطاعات تأثيرًا عالميًا.

ما بعد المعرض ..  أثر اقتصادي وصناعي ممتد

لا تقتصر أهمية معرض الدفاع العالمي على أيام انعقاده، بل تمتد آثاره إلى ما بعد الختام، من خلال ما ينتجه من استثمارات مباشرة، وشراكات طويلة الأمد، ونقل للخبرات والتقنيات.

فالقطاع الدفاعي يمثل أحد المحركات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، لما يرتبط به من سلاسل إمداد متقدمة، وتوطين للوظائف النوعية، وتحفيز للبحث والتطوير.

كما يعكس المعرض تحول المملكة من مستورد رئيسي للتقنيات الدفاعية إلى شريك صناعي واستثماري فاعل في تطويرها، في إطار رؤية تستهدف بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. ومع تسارع وتيرة التحول الصناعي، يرسّخ هذا الحدث مكانة المملكة ليس فقط كمستضيف للفعاليات الكبرى، بل كلاعب محوري في رسم ملامح مستقبل الصناعات الدفاعية عالميًا.


اكتشاف المزيد من عين الإخبارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى