كسوف حلقي نادر للشمس في 17 فبراير 2026 وظهور “حلقة النار”

يشهد العالم في 17 فبراير 2026 أول كسوف شمسي خلال العام، وهو كسوف حلقي ينتج عنه مشهد فلكي مميز يُعرف باسم “حلقة النار” عندما يبدو قرص القمر أصغر من قرص الشمس فيترك حافة مضيئة حوله.
ويمتد مسار الكسوف الحلقي، حيث تتكوّن “حلقة النار” بشكل كامل، لمسافة تُقدَّر بنحو 4282 كيلومتراً، عابراً غرب القارة القطبية الجنوبية، وماراً بساحل بحر ديفيس في المحيط الجنوبي، ما يجعل مناطق الرصد المباشر محدودة في البيئات القطبية البعيدة، حيث ستكون طيور البطريق بين أقرب الكائنات لهذا المشهد النادر، مقارنة بعدد قليل جداً من البشر.
في المقابل، ستكون المرحلة الجزئية للكسوف متاحة للمشاهدة في نطاق أوسع بكثير، حيث يُرى قرص الشمس وكأن القمر قد حجب جزءاً منه في مناطق تمتد عبر القارة القطبية الجنوبية كاملة، وجنوب شرق إفريقيا، والطرف الجنوبي من أميركا الجنوبية، إضافة إلى أجزاء من المحيطات الهادئ والهندي والأطلسي والجنوبي.
وتختلف نسبة تغطية قرص الشمس خلال الكسوف الجزئي بحسب الموقع الجغرافي. وتصل أعلى نسبة تغطية إلى نحو 88% في جزر هيرد وماكدونالد الأسترالية، وكذلك في الأراضي الفرنسية الجنوبية والأنتاركتيكية.
وفي المحيط الهندي، تبلغ نسبة تغطية قرص الشمس حوالي 35% في جزر ماسكارين، و32% في بورت لويس عاصمة موريشيوس، و31% في سان دوني عاصمة ريونيون.
وفي مدغشقر تصل النسبة إلى نحو 20% في العاصمة أنتاناناريفو. أما في جنوب إفريقيا فتسجل مدينة ديربان حوالي 16%. وفي مابوتو عاصمة موزمبيق تبلغ النسبة نحو 13%، بينما تسجل ماسيرو عاصمة ليسوتو قرابة 11%.
وتنخفض النسب بشكل أكبر في غابورون عاصمة بوتسوانا لتصل إلى نحو 4%، ثم إلى حوالي 3% في هراري عاصمة زيمبابوي، وهي النسبة نفسها تقريباً في مدينة أوشوايا بأقصى الطرف الجنوبي للأرجنتين.
ويؤكد المختصون أن النظر مباشرة إلى الشمس خلال الكسوف، حتى في مرحلته الجزئية، غير آمن على الإطلاق، ما لم تُستخدم نظارات مخصصة معتمَدة لمراقبة كسوف الشمس، وذلك لتجنب إلحاق أذى دائم بالعين.
وبعد هذا الحدث بأسبوعين فقط، تشهد سماء الأرض خسوفاً كلياً للقمر خلال الفترة من 3 إلى 4 مارس 2026، حيث يتحول لون القمر إلى الأحمر الداكن فيما يُعرف بالخسوف القمري الكلي، وتستمر ذروة المشهد لنحو 58 دقيقة.
ويمكن رصد الخسوف القمري الكلي من مناطق تشمل غرب أميركا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، وشرق آسيا، مع تقديرات تشير إلى أن نحو 2.5 مليار شخص، أي ما يعادل تقريباً 31% من سكان العالم، سيتمكنون من مشاهدة القمر وهو يخسف كلياً.
أما الكسوف الحلقي التالي بعد هذا الحدث فسيكون في 6 فبراير 2027، حيث تمتد إمكانية مشاهدته عبر مسار يمر بعدد من دول أميركا الجنوبية وإفريقيا، من بينها تشيلي والأرجنتين والأوروغواي والبرازيل، وصولاً إلى غانا وتوغو وبنين ونيجيريا وساحل العاج.
اكتشاف المزيد من عين الإخبارية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




