الموت يغيب صوت جدة الشاعرة السعودية ” ثريا قابل”

تلقّت الساحة الفنية نبأ وفاة الشاعرة السعودية الكبيرة ثريا قابل، إذ مثّلت الراحلة صوتًا نسائيًا شكل وجدان الكلمة الغنائية والشعرية في المملكة، وخلّفت إرثاً أدبياً حاضراً في الذاكرة العربية.
إذ تحتفظ برصيد أعمال غنائية فمن أشهر قصائدها (اديني عهد الهوى ومن بعد مزح ولعب وجاني الأسمر ولا وربي ومين فتن بيني وبينك)، وتعد ثريا محمد عبدالقادر قابل شاعرة وصحافية سعودية رائدة، فهي من أوائل الأصوات النسائية التي أسست القصيدة الغنائية السعودية الحديثة.
وُلدت الراحلة في مدينة جدة عام 1940، في بيت قابل بحارة المظلوم، إحدى أعرق حارات جدة التاريخية، ونشأت في بيئة حجازية عُرفت بالتجارة والانفتاح الثقافي، وفقدت والدها في سن مبكرة، في حين تولت عمتها عديلة رعايتها، وكان لها دور كبير في دعم ميولها الأدبية وصقل شخصيتها.
وتلقت تعليمها الابتدائي في جدة، ثم انتقلت إلى بيروت، إذ أكملت دراستها الثانوية في الكلية الأهلية، وهناك تشكلت ملامح تجربتها الشعرية، ونشرت قصائدها في صحف عربية، مثل (الحياة – الأنور)، لتبدأ رحلتها الأدبية خارج الإطار المحلي مبكرًا.
في عام 1963م أصدرت في بيروت ديوانها الشعري الأول “الأوزان الباكية”، والذي يُعد أول ديوان شعري تصدره امرأة سعودية باللغة العربية الفصحى باسمها الحقيقي، ما شكّل محطة مفصلية في تاريخ الأدب السعودي، وفتح الباب أمام حضور المرأة في المشهد الشعري. تميزت كتاباتها بالصدق العاطفي واللغة السلسة والصور الشعرية العميقة، كما مزجت في تجربتها بين الفصحى والعامية الحجازية، خاصة في القصيدة الغنائية.
ارتبط اسم ثريا قابل بالأعمال الغنائية الخالدة التي أصبحت علامة بارزة في تاريخ الأغنية السعودية، إذ تعاونت مع كبار الملحنين والمطربين، لترسخ حضورها في وجدان جمهورها الواسع.
اكتشاف المزيد من عين الإخبارية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




