الوهم العربي ..

الهجوم الآثم الذي تلقاه المملكة العربية السعودية ودول الخليج من ايران، لم استغربه مطلقاً لأنها دولة غدر لا عهد لهم ولا ذمة، ولا يمكن الوثوق باتفاقيات أو معاهدات معهم بل يجب التعامل معهم بحذر شديد وإعداد أساليب الردع المناسبة التي توقفهم عند حدهم إذا لزم الأمر، فهؤلاء وأمثالهم لا يفهمون إلا منطق القوة، وهذا ولله الحمد ما تسعى إليه دولنا وسعت إليه مسبقاً، وما نلاحظه من براعة في التصدي لاعتداءاتهم الآثمة الحقيرة بفضل الله عز وجل يؤكد هذا الاستعداد المسبق والتخطيط السليم وإن كان المنطق بعد هذه الحرب يتطلب استعداداً أكبر وتهيئة تحقق الردع الهجومي المناسب الذي يجعل العدو يقف مكانه ويعمل الف حساب قبل الشروع في مغامرة تؤدي إلى تدميره.

الملفت للنظر موقف بعض الدول العربية في عالمنا العربي، وكذلك موقف نخبها ومثقفيها وشعوبها التي كأن الأمر لا يعنيها وكأن ما يحدث لدول الخليج والأردن من صواريخ ومسيرات واعتداء يقع في كوكب آخر غير كوكبنا وكأنهم لا يعرفوننا بينما كانوا وما زالوا يعملون ويأكلون من خير بلادنا التي تنفق عليهم وعلى أسرهم لدرجة أن تحويلات عمالتهم تتجاوز المليارات سنوياً، هذا التجاهل وربما الحياد في أحسن أحواله يضع أكثر من علامة استفهام حول مواقفهم السلبية التي تؤكد أن في قلوب البعض منهم حقداً دفيناً لم يظهر وشراً كامناً يتمنى السوء لبلادنا برغم ما وجدوه من خير ورزق في دولنا خلاف حسن التعامل والاحترام.

‏لسنا متضررين ولله الحمد من مواقفهم بل نحمد الله أن كشفهم على حقيقتهم لنعيد حساباتنا في التعامل معهم سواء كاستثمارات أو مساعدات أو على مستوى عمالتهم بحيث لا يبقى إلا المفيد للبلد الذي نحتاجه فقط وما عداه فليذهب بلا رجعة، أيضاً قنواتنا وإعلامنا الذي يمتليء بهم كمذيعين ومحللين لا نحتاج إلا المتميز منهم فقط، فالبديل من كوادرنا موجود وينتظر الفرصه في تلك القنوات التي حققت لهؤلاء الوافدين المال والشهره بعد ان كانوا لا شيء، كذلك المؤتمرات والفعاليات التي تقيمها دولنا وتستضيف مثقفيهم ونخبهم ومشاهير التواصل لديهم ماذا قدموا ولماذا اصواتهم اختفت؟ لا نطلب منهم مجاملة ولكن قل الحق، تحدث عما تتعرض له الدول الخليجية من اعتداء غير مبرر وآثم، أيضاً فناني الدول العربية الذين يصرخون في مسلسلاتهم وأفلامهم ونستضيفهم لدينا أين أصواتهم؟ أغلبهم صمتوا صمت القبور.

خاتمة 

جزى الله الشدائد كل خيرٍ
عرفت بها عدوي من صديقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى