الشبة والمواجب عادات رمضانية اختفت لنمط الحياة الحديثة

لرمضان وليالي رمضان قديماً في محافظات الطائف وتربة والخرمة مذاق وطعم خاص ليس فقط لما يتميز به الشهر الفضيل من روحانية واجواء ايمانية بل لأن رمضان يعني للأهالي في تلك المناطق مزيداً من التواد والتلاحم والتواصل مع الاهل والأصدقاء والجيران واهل الحي وهو نمط سلوكي شبة يومي لعاداتهم وتقاليدهم الاصيلة التي كان يطلق عليها المواجب ( الشبة )بدورها ” عين ”  الإخبارية عايشت تلك الحقبة من خلال لقاءات كبار السن الذين تحدثوا عن تلك الأيام الجميلة التي اندثرت بسبب تغير نمط الحياة الحديثة عن السابق .

في البداية قال : المواطن محسن عايض الهذيلي من تربة حين ثبوت رؤية هلال رمضان تجتاح الأهالي مظاهر بهجة وفرح عارمة حيث يخرجون لتبادل التهاني بحلول شهر رمضان المبارك مضيفاً ان رمضان قديماً رغم صعوبة الحياة كان يتميز بالروحانية والتواصل بين سكان الحي حيث يتبادل فيه الجيران الدعوات لتناول وجبة الإفطار بشكل جماعي فيما يسمى قديما ( المواجب) بمعنى نتناول الوجبة عند فلان غداً وهي عبارة عن مجالس رمضانية تمتد يومياً من موعد الإفطار حتى يحين موعد صلاة القيام والسحور

حيث يلتقي الأهالي في مجموعات كبيرة للسهر والسمر والتشاور حول الامور التي تتعلق بشؤون حياتهم بتلقائية وبساطة موضحاً ان تشابك الحياة الحديثة التي تتصف بالسرعة والتطور ووسائل التكنولوجيا طغى على نمط الحياة القديمة التي كان لها روحانية وجمال عن وقتنا الحاضر .

معاناة الأهالي 

ويؤكد سعيد النجيمي من الطائف ان شهر رمضان قديما كان يأتي في اشهر الصيف مما يضاعف معاناة الأهالي الذين كانوا (يكدون) ويشقون كثيراً جداً من اجل البحث عن لقمة العيش وسط ظروف صعبة وقاسية لافتاً انه رغم الصعوبة إلا ان رمضان يتميز بروحانيته وقداسته التي تحث على التواصل بين افراد المجتمع .

جلسة الشبة 

وتابع بقوله فكنا في الماضي نجتمع يومياً من قبل الإفطار في مزل احد سكان الحي فبما يسما ( الشبه) بمعنى الجلسة حالياً نتناول الفطور والسحور وسط أجواء حميميه نتبادل فيه القصص والروايات التي تحكي تاريخ الإباء والاجداد مشيراً إلى انهم في تلك الحقبة كانوا يقطعون اياماً طويلة بلياليها لكي يذهبوا الى الأسواق قبل رمضان بشهر ليتسوقوا منها ما يحملونه معهم على ظهور الجمال مثل الدقيق والقهوة والرز التي يتناولونها على مدار العام موضحاً ان رمضان مازال يحتفظ بروحانيته الدينية رغم نمط الحياة المتسارع الذي عزل السكان عن بعضهم البعض الا قلة قليلة مازالت تحتفظ بالمواجب والاجتماع اليومي .

كبار السن وذكريات الماضي 

وبين خالد مهدي نحن كبار السن الشياب نتباكى على الماضي العريق الذي نتذكره عند حلول شهر رمضان الكريم من كل عام حيث نتذكر في أيامه حسن الماضي وعبق التاريخ وقيم العادات والتقاليد التي تغيرت مع أنماط الحياة العصرية الحديثة التي نعيشها الآن وسرقت منا الألفة والمحبة والتواصل وغيرها من القيم النبيلة التي كانت سمة من سمت جيل الأمس فرمضان قديماً لها طابع خاص جدا طابع روحي لا يقارن بماديات الحياة التي نعيشها الآن يكفي أن الحب والتواصل والتراحم هي من مستقبلي الشهر الكريم بينما في هذا الزمن فحدث ولاحرج فيكفي فيه أن الجار لايهني جارة بقدوم شهر الخير فلا حول ول قوة إلا بالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى