Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

شتاء الباحة 1447هـ .. نجاح يُروى بلغة الإنسان والمكان

سعدي عوض عبدالكريم الزهراني – ناوان

حين تتزيّن الأماكن بروح الإنسان، وتكتمل الملامح بحضور الشغف والعمل، يصبح للمواسم حكاية، وللأماكن ذاكرة لا تُنسى. هكذا كان شتاء الباحة لعام 1447هـ؛ موسمًا لم يكن مجرد فعاليات عابرة، بل لوحة متكاملة من الجمال والتنظيم وروح المشاركة، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة، وبدعم واهتمام من سمو نائبه الأمير فهد بن سعد بن عبدالله بن تركي آل سعود، وذلك بتوجيه ومتابعة من أمين أمانة منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط، المشرف على الفعاليات والأنشطة حيث شملت الفعاليات المحافظات التهامية الأربع.

في هذا المشهد المتناغم، حضرت محافظة المخواة كنبضٍ دافئ في قلب الشتاء، حيث تجلّت الجهود وتكاملت الرؤى تحت متابعة سعادة المحافظ الأستاذ غلاب بن غالب أبو خشيم، لتتحول المحافظة إلى مساحة نابضة بالحياة، تستقبل الزوار وتحتفي بأهلها، وتقدّم نموذجًا يُحتذى في العمل المنظم والطموح.

ولأن الرياضة لغة تجمع القلوب، جاءت بطولة ناوان لكرة القدم الشاطئية كواحدة من أبرز ملامح هذا الموسم، حيث لم تكن مجرد منافسات على الرمال، بل حكاية شغف كُتبت بأقدام اللاعبين وتصفيق الجماهير. تنظيمٌ أنيق، وحضورٌ لافت، وروح تنافسية راقية، أكدت أن النجاح لا يأتي صدفة، بل يُصنع بإخلاص الرجال وتكاتف الجهود، بدءًا من القائمين عليها، وعلى رأسهم سعادة رئيس مركز ناوان الأستاذ عبدالعزيز شاكر، مرورًا بداعميها، ووصولًا إلى جمهورها الذي كان شريكًا في هذا النجاح.

وقد حظيت هذه البطولة بمتابعة مدير منتخب المملكة لكرة القدم الشاطئية الأستاذ عبدالمحسن العمر، إلى جانب حضور جماهيري وإعلامي قوي، ما أسهم في إبرازها بصورة مشرفة، ونيلها إشادة واسعة من الحضور.

ومع امتداد الفعاليات، لم يكن المشهد أحادي اللون، بل تعددت تفاصيله؛ من خطوات العدّائين في ماراثون ناوان وماراثون سباق المخواة، إلى هدير المحركات في قوز الشايب بناوان، حيث تعانق الرمال شغف هواة التطعيس، وصولًا إلى عبق البن في سوق المخواة، حيث تحكي الحبوب قصة أرضٍ معطاءة وثقافةٍ ضاربة في الجذور.

وفي زوايا أخرى من هذا الشتاء، كان للشعر حضوره، وللكلمة جمالها، حيث أضفت الأمسيات الشعرية بُعدًا ثقافيًا راقيًا، بينما برزت جهود الأسر المنتجة كعنوانٍ للعطاء والعمل، تُجسّد روح المجتمع وتعزّز من قيمة الإنتاج المحلي.

علماً بأن المحافظة شهدت العديد من الفعاليات المتنوعة التي لم يُتح لنا الوقت لاستعراضها، رغم ما تحمله من قيمةٍ وأثر، كما شهدت المحافظات الأخرى فعالياتٍ مميزة لم يتسنَّ لنا التطرق إليها، رغم ما تحمله من حضورٍ لافت وإثراءٍ للموسم.

إن ما شهدته الباحة في شتاء عام 1447هـ لم يكن مجرد فعاليات موسمية، بل تجربة متكاملة تُجسّد معنى الشراكة بين الجهات، وروح الانتماء لدى المجتمع، لتؤكد أن النجاح حين يُصاغ بإخلاص لا يمر مرور الكرام، بل يترك أثرًا ممتدًا في الذاكرة ويصنع من المكان وجهة، ومن اللحظة قصة تُروى – هكذا كان شتاء الباحة لعام 1447هـ… دفء إنسان، وجمال مكان، وحكاية نجاح تُكتب بثقة نحو المستقبل.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى