اللقيمات عروس السفرة الرمضانية في القنفذة ومراكزها

مع حلول شهر رمضان المبارك تتزين موائد الافطار في محافظة القنفذة ، ومراكزها المظيلف والقوز وحلي بالعديد من الاطباق الشعبية التي توارثها الاهالي جيلا بعد جيل غير ان اللقيمات تبقى نجمة السفرة الرمضانية ، وعروسها بلا منازع حيث لا تكاد تخلو مائدة افطار من هذا الطبق الذهبي الذي ارتبط بذاكرة الشهر الكريم وطقوسه الجميلة .
طريقة إعداد اللقيمات
وتحظى اللقيمات بمكانة خاصة لدى الاهالي فهي حلوى محببة للكبار والصغار وتتميز بشكلها الدائري الذهبي ومذاقها اللذيذ حيث تعد من عجين يقلى في الزيت حتى يكتسب لونا ذهبيا جميلا – ثم تغمس في الشيرة سكر يذاب في الماء الساخن مع الهيل وتزين احيانا بالسمسم لتصبح حلوى خفيفة تقدم بعد الافطار مباشرة او مع القهوة العربية في السهرات الرمضانية والتجمعات الأسرية .
الأمهات والجدات
وفي القنفذة ومراكزها تحرص كثير من الاسر على اعداد اللقيمات بشكل شبه يومي خلال الشهر الفضيل حيث تتولى الامهات والجدات مهمة اعدادها في المنازل وفق وصفات تقليدية متوارثة ، فيما تنتشر كذلك بسطات بيع اللقيمات في الاسواق والاحياء قبل اذان المغرب لتضفي على الاجواء الرمضانية طابعا اجتماعيا جميلا يعكس روح التراث والعادات المحلية
جزء من الذاكرة الرمضانية
ويؤكد كثير من الاهالي ان اللقيمات ليست مجرد طبق حلوى بل جزء من الذاكرة الرمضانية التي تجمع افراد الاسرة حول المائدة حيث تفوح رائحتها في المنازل قبيل اذان المغرب – لتعلن اقتراب لحظة الافطار وتعيد الى الاذهان ذكريات الطفولة وايام الزمن الجميل .
مكانة خاصة
ورغم دخول العديد من الحلويات الحديثة الى المائدة الرمضانية – الا ان اللقيمات ما زالت تحتفظ بمكانتها الخاصة في القنفذة والمظيلف والقوز وحلي لتبقى حاضرة في كل بيت ، وتؤكد ان بعض الاطباق الشعبية لا يمكن ان تغيب عن رمضان مهما تغيرت الازمنة فاللقيمات هنا ليست مجرد حلوى بل حكاية رمضان ، التي تتكرر كل عام بطعم من التراث وعبق الذكريات .



