بسطات الكبدة : شباب القنفذة يصنعون فرصهم بأيديهم

في شوارع وأحياء محافظة القنفذة ومع اقتراب ساعات المساء تبدأ روائح الكبدة المتبلة في التصاعد معلنة انطلاق حراك شبابي نابض بالحياة بسطات بسيطة في شكلها كبيرة – في أثرها تحولت إلى مصدر دخل مهم لعدد من شباب المحافظة الذين وجدوا فيها فرصة للعمل الحر وكسب الرزق بجهودهم الذاتية .
قصة كفاح
مشهد البسطة لم يعد مجرد طاولة وموقد نار بل قصة كفاح يومية شباب ، يقفون لساعات طويلة يتقنون إعداد الكبدة بخلطاتها الخاصة ويتعاملون مع الزبائن بابتسامة وحسن استقبال الإقبال المتزايد من الأهالي والزوار خاصة في المساء جعل من هذه البسطات نقطة جذب ومعلمًا شعبيًا يضفي حيوية على الأحياء والأسواق .
جدية وإنضباط
ويؤكد عدد من العاملين في هذا المجال أن المشروع لا يحتاج إلى رأس مال كبير بقدر ما يحتاج إلى جدية وانضباط وجودة في المنتج فالإتقان والنظافة وحسن التعامل عوامل تصنع الفارق وتكسب البائع زبائن دائمين كما أن العمل في هذه البسطات منح الشباب خبرة في إدارة المال وتنظيم الوقت والتعامل المباشر مع الجمهور .
ريادة أعمال محلية
اقتصاديا تمثل بسطات الكبدة نموذجا مصغرا لريادة الأعمال المحلية إذ تسهم في تنشيط الحركة التجارية داخل الأحياء وتوفر فرص عمل موسمية أو مستمرة للشباب بعيدا عن انتظار الوظائف التقليدية ، كما أنها تعزز ثقافة العمل الحر والاعتماد على النفس وهي قيم باتت تحظى باهتمام متزايد في المجتمع .
بساطة الإمكانات
ورغم بساطة الإمكانات إلا أن الطموح كبير بعض الشباب يخطط لتطوير نشاطه مستقبلا إلى عربة متنقلة أو مطعم صغير مستفيدا من الخبرة التي اكتسبها في الميدان وبين حرارة الموقد وحركة الأيادي السريعة تتشكل أحلام أكبر من حجم البسطة نفسها .
وهكذا تبقى بسطات الكبدة في القنفذة أكثر من مجرد مصدر رزق إنها حكاية شباب اختاروا أن يصنعوا فرصهم بأيديهم وأن يحولوا الشغف بالمهنة إلى باب أمل يفتح كل مساء .





