كسوف حلقي نادر للشمس غدًا غير مشاهد في سماء المملكة

تشهد الكرة الأرضية يوم غدٍ الثلاثاء كسوفًا حلقيًا للشمس يُعرف بـ”حلقة النور”، حيث يمر القمر الجديد بين الأرض والشمس لكنه لا يغطي قرص الشمس بالكامل، فيحجب مركزها وتبقى حلقة مضيئة من ضوئها تحيط به، ويحدث هذا النوع من الكسوف عندما يكون القمر في نقطة أبعد في مداره فيبدو أصغر قليلًا من الشمس فلا يستطيع حجبها كليًا.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن القطر الظاهري للشمس خلال هذا الكسوف يبلغ نحو 0.539 درجة، أي أكبر بحوالي 1.2% من متوسط حجمها الظاهري، في حين سيكون القمر على بُعد سبعة أيام من الأوج وسبعة أيام قبل الحضيض، ويبلغ قطره الظاهري عند ذروة الكسوف نحو 0.520 درجة، أي أصغر بنحو 2.2% من متوسطه.

وبيّن أن هذا الحجم الظاهري للقمر لا يكفي لحجب قرص الشمس بالكامل، لذلك يظهر الكسوف على هيئة كسوف حلقي، حيث تبقى حافة مضيئة من الشمس مرئية حول القمر تُعرف باسم “حلقة النور”.

وحول مسار الظاهرة، أشار أبو زاهرة إلى أن مسار الكسوف الحلقي يمتد عبر مناطق نائية من القارة القطبية الجنوبية وبعض المسطحات المائية المحيطة بها، ما يجعل إمكانية مشاهدة حلقة النور مقتصرة على عدد محدود من المواقع معظمها غير مأهول بالسكان.

وتستمر مرحلة حلقة النور المضيئة مدة قصيرة لا تتجاوز نحو دقيقتين و20 ثانية، فيما تستغرق جميع مراحل الكسوف من بدايته حتى نهايته حوالي 4 ساعات و31 دقيقة، وذلك احتسابًا من أول تماس جزئي حتى آخر تماس جزئي.

وأضاف أن الكسوف الجزئي يبدأ -بحسب التوقيت المحلي في المملكة- عند الساعة 12:56 ظهرًا، يليه بدء الكسوف الحلقي عند الساعة 02:42 ظهرًا، إلا أن الكسوف لن يكون مرئيًا في المملكة أو في أي من الدول العربية، حيث سيظهر على هيئة كسوف جزئي فقط في أجزاء من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب شرق أفريقيا، إضافة إلى مناطق واسعة من المحيطات الجنوبية.

ولفت إلى أن عدم إمكانية رؤية الكسوف من المملكة والعالم العربي يجعل متابعة الحدث ممكنة فقط عبر البث المباشر والتغطيات العلمية المتخصصة التي توفرها المراصد والجهات الفلكية حول العالم.

ويُشار إلى أن هذا الحدث الفلكي يعد تذكيرًا بدقة الحركات السماوية وأهمية الظواهر الفلكية في دراسة مدارات الأجرام، كما يشكل فرصة علمية لربط ظاهرة كسوف حلقي للشمس بتحري بدايات شهور قمرية مهمة في التقويم الإسلامي، في وقت يكتفي فيه معظم سكان العالم بمتابعة الظاهرة عبر الشاشات، بينما تحظى القارة القطبية الجنوبية وحدها تقريبًا بمشاهدة مباشرة لـ”حلقة النور”.


اكتشاف المزيد من عين الإخبارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى