المفتي يوجّه بتفعيل دور مفوّضي الإفتاء وفروع الرئاسة بالمناطق

التقى سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان اليوم، أعضاء هيئة كبار العلماء مفوّضي الإفتاء بالمملكة.
وأثنى سماحته في مستهل اللقاء على مشاركات أصحاب المعالي والفضيلة العلمية والإفتائية، وأوصاهم بتفعيل دور فروع الرئاسة في مناطق المملكة.
ووجّه سماحته بعقد اجتماع موسع مع مفوّضي الإفتاء بمناطق المملكة، برئاسة معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء الأمين العام للجنة الدائمة للفتوى المشرف على مكتب سماحته والمشرف على الشؤون الإدارية والمالية في الرئاسة الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد.
وجرى خلال الاجتماع دراسة كل ما من شأنه الارتقاء بأداء فروع الرئاسة، ومن ذلك تعزيز الحضور الوطني والارتباط المجتمعي؛ حيث أقرّ الاجتماع ضرورة تفعيل دور مفوّض الإفتاء في المشهد الوطني عبر المشاركة الفاعلة والتفاعل مع المناسبات والفعاليات التي تنظمها الجهات الحكومية والأهلية في المناطق، بما يتفق ورسالة الفتوى.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الأمن الفكري وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، من خلال الاتصال المباشر بالمجتمع، بما يحقق الاستجابة لمستجدات الفتوى.
وناقش الاجتماع آليات تيسير وصول المستفتي إلى المفتي عبر مسارات اتصالية مرنة تختصر الوقت والجهد مع ضمان الموثوقية العلمية، من خلال إيجاد بيئة عمل داعمة ومتكاملة ترفع عن كاهل مفوّض الإفتاء الأعباء الإدارية، وتتيح له التفرغ للنظر الفقهي، بما يسهم في تجويد المخرج الإفتائي وفق أعلى معايير التميّز الحكومي.
كما استعرض الاجتماع خطط دور الباحثين العلميين وتطوير ملكاتهم الفقهية؛ ليكونوا سندًا قويًا لمنظومة الفتوى والبحث.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً لبرنامج تنمية القدرات البشرية، حيث تسعى الرئاسة لتأهيل جيل من الباحثين يمتلك أدوات الاستدلال والقدرة على التعامل مع الأوعية المعلوماتية الحديثة، بما يضمن استدامة تميّز الفتوى وأصالتها في المملكة.
واختتم الاجتماع بكلمة للأمين العام، أكد فيها أن هذه المسارات التطويرية تمثّل ترجمة عملية للتوجيهات السامية في العناية بالشأن الديني، وتهدف إلى تقديم نموذج إفتائي وتوجيهي عالمي يليق بمكانة المملكة العربية السعودية وريادتها للعالم الإسلامي، وفق رؤية 2030.




