في ظل التطور الذي يشهده التعليم في المملكة العربية السعودية، ومواكبة مستهدفات رؤية 2030، تبرز الحاجة إلى الاهتمام بالطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم، خصوصًا في المرحلة الابتدائية، حيث تتشكل المهارات الأساسية التي تُبنى عليها مسيرتهم التعليمية.
فهناك طلاب يجدون صعوبة في القراءة والكتابة والاستيعاب، ويحتاجون إلى رعاية متخصصة تساعدهم على تجاوز التعثر وتحسين مستواهم الدراسي. ومع تعدد مسؤوليات المعلمين والمعلمات وضغوط العمل اليومية، يصعب تلبية احتياجات هؤلاء الطلاب بالشكل المأمول دون وجود متخصصين في صعوبات التعلم يقدمون لهم الدعم المناسب وفق قدراتهم واحتياجاتهم.
إن الاهتمام بهذه الفئة ليس مجرد جانب من جوانب التطوير التعليمي، بل مسؤولية تفرضها أهمية تكافؤ الفرص، حتى لا تتحول صعوبات التعلم إلى عائق يحد من تقدم الطالب أو يؤثر في ثقته بنفسه ومستقبله الدراسي.
فكل طالب يواجه صعوبة في التعلم يستحق فرصة حقيقية لتجاوزها، فنجاح التعليم لا يُقاس بما يحققه المتفوقون وحدهم، بل بقدرتنا على الأخذ بيد كل طالب، وتوفير ما يحتاج إليه ليكتشف قدراته ويصنع نجاحه.

