الأصل في الثناء الحسن : المشروعية ، بقوله صلى الله عليه وسلم [ من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة ] … الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ، من حديث أنس رضي الله عنه … ولا شك أن الجمع بين الثناء والدعاء : أعظم أثراً وأعمَّ نفعاً من انفكاك أحدهما عن الآخر [ وفي كُلٍّ خير ] … وإني أتقربُ إلى الله – تعالى – بالثناء العاطر على الملك عبدالعزيز – فيما بيني وبين غيري من البشر – وبالدعوات الصادقة له فيما بيني وبين ربي – جلَّ وعلا – قصداً لا عَرَضَاً ، وعن تحرٍّ للأوقات الفاضلة وأرجو أن أكون صادقاً مخلصاً متبعاً ، وأملي كبير وتفاؤلي أكبر ، أن أكون مقبولاً ، فهو مسلم وأنا مسلم ، وفي صحيح مسلم من حديث أم الدرداء رضي الله عنها يقول صلى الله عليه وسلم [ دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ] وكما أنني أتقرب إلى الله ـ تعالى ـ بالثناء على هذا الإمام وبالدعاء له : فإني وفي ذات الوقت أتقرب إليه ـ سبحانه ـ بدعوة غيري إلى الثناء عليه والدعاء له ، لدينه وتدينه ولصلاحه وإصلاحه ، ولبلائه وتضحياته ولإمامته وولايته ، ولعموم فضله على العباد والبلاد ، ولحبنا له ولأبنائه البررة ، الذين اختارهم لاستكمال المسيرة ، والقيام بالمهمة وتحقيق الأهداف ، فساروا على نهجه ، واقتفوا أثره ، وبروا بأمله ، واعتنوا بمواطنيه ، وحافظوا على مكتسباته ، وطوروا منجزاته ، ووفّْوا بعهده ، ودرجوا على مبادئه وقِيَمِه وسلوكه ، منذ تسلُّم أولهم إلى عهدنا الزاهر وعصرنا الميمون … نحب أئمتنا وولاة أمورنا ، وندعو لهم بما نعلمه من خيري الدنيا والآخرة ، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم [ خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم ] … الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه …
والملك عبدالعزيز – رحمه الله – إمامنا وولي أمرنا ، وأبناؤه الكرام أئمتنا وولاة أمورنا … رحمهم الله جميعاً وجزاهم عنا خير الجزاء … وحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وسموّ ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وأيدهما وسددهما وكفاهما ما أهمهما … وحفظ على بلادنا دينها وأمنها وطمأنينتها واستقرارها ورغد عيشها وكفاها شرّ الأشرار وكيد الفجار وشرّ طوارق الليل والنهار .
كتبه محمد بن صقران الشهري


