لاتشغل عقلك بالتفكير في الغد وماتخفيه الأقدار ، تعلم أن تفوض أمرك دائمًا لله مطمئنًا، وجدير بك أن تعلم تدبير الله خير ، وأن ماكتبه الله لك سيأتيك في وقته ، فاحم سلامك النفسي بحسن التوكل، وصدق الظن والاعتقاد والاعتماد على الله، وليكن قلبك عامرًا باليقين والرضا ، وعليك أن تعلم أن التفكير الزايد متعب ومنهك لطاقة الإنسان ..
فالتفكير في الغد يسرق متعة اليوم ، ثم إنه لايمنع ما سيحدث لك من ألم إن كان مقدرًا لك أن تعيشه، ولكن من الأفضل أن تجعل نفسك دائمًا ومن باب الثقة بالله في تفاؤل، ذلك أن الذي يريده الله سيكون ، وهذا قد يساهم إلى حدٍكبير في التخلص من الإفراط في التفكير ، كما أن حياتنا مبنية على الاحتمالات وهي حقيقة يمكن بدورها أن تقلل من التفكير الزايد – واعلم أن بعض الأشياء خارجة عن إرادتك ، ودورك هو القبول بها، والتوكل على الله ،فكل ما يكتبه الله لك هو خير .


