استقبلت تركيا نحو 700 ألف سائح سعودي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، فيما سجلت إيراداتها السياحية رقمًا قياسيًا بلغ 51.3 مليار دولار، بزيادة نسبتها 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في أعلى حصيلة إيرادات تحققها البلاد خلال الأشهر التسعة الأولى من أي عام.
وكشفت بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية أن عدد الزوار السعوديين بلغ 695,407 زوار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقابل 752,154 زائرًا خلال الفترة المقابلة من عام 2025، بانخفاض نسبته 7.54%، فيما احتلت السعودية المركز الخامس عشر عالميًا ضمن الأسواق المصدّرة للسياح إلى تركيا، بحصة بلغت 1.7% من إجمالي الزوار الأجانب.
وشهد شهر سبتمبر انتعاشًا ملحوظًا في الحركة السياحية القادمة من المملكة، بعدما ارتفع عدد الزوار السعوديين إلى 83,369 زائرًا، مقابل 64,114 زائرًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بنمو نسبته 30%، وهو ما يعكس تحسن الطلب على السفر إلى الوجهات التركية خلال تلك الفترة.
وسجّل شهر يوليو أعلى تدفق للسياح السعوديين إلى تركيا خلال العام الجاري، بواقع 191,125 زائرًا، تلاه أغسطس بنحو 143 ألف زائر، مدفوعًا بموسم الإجازات الصيفية والإقبال على الوجهات السياحية التركية.
وأعلن وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري أرصوي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في إسطنبول، أن إيرادات القطاع السياحي خلال الربع الثالث من عام 2026 ارتفعت بنسبة 5% لتصل إلى 25.5 مليار دولار، محققة أعلى مستوى تاريخي لهذه الفترة.
وأوضح أن تركيا استقبلت 49.1 مليون زائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، فيما ارتفع متوسط مدة الإقامة إلى 10.34 ليلة، وزاد متوسط الإنفاق السياحي لليلة الواحدة بنسبة 4.6% ليصل إلى 107.7 دولارات.
وتصدرت روسيا قائمة الأسواق المصدّرة للزوار إلى تركيا بإجمالي 5.70 مليون زائر، تلتها ألمانيا بنحو 5.17 مليون زائر، ثم المملكة المتحدة بـ3.20 مليون زائر، لتواصل الدول الثلاث تصدرها حركة السياحة الوافدة.
وقال أرصوي إن السياحة الدولية واجهت خلال العام الجاري تحديات استثنائية، تمثلت في النزاعات الإقليمية والقيود المفروضة على المجال الجوي وارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار تذاكر الطيران، وهي عوامل أثرت في قرارات السفر وبرامج شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية.
وأكد أن تركيا نجحت في تعزيز قدرة قطاعها السياحي على مواجهة الأزمات، من خلال الإجراءات التي اتخذتها منذ عام 2018، وفي مقدمتها تأسيس وكالة الترويج والتنمية السياحية التركية، وتنويع الأسواق المستهدفة والمنتجات السياحية.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود الترويجية في الأسواق ذات الإمكانات المرتفعة، وفي مقدمتها الأمريكتان وكندا وشرق آسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا، مع مواصلة تعزيز الحضور في الأسواق السياحية التقليدية.
وتعكس النتائج استمرار نمو العائدات السياحية التركية رغم التحديات الإقليمية وارتفاع تكاليف السفر، فيما تؤكد أرقام الزوار السعوديين أهمية السوق السعودية بالنسبة إلى قطاع السياحة التركي، خصوصًا خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبالًا على إسطنبول وطرابزون وبورصة وأنطاليا وغيرها من الوجهات السياحية


