قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن مسؤولية تجنب اندلاع الحرب أصبحت تقع على عاتق الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران قدمت ردًا وصفه بالقوي والعقلاني على الجانب الأمريكي – وأضاف قاليباف، في كلمة متلفزة، إن إيران مستعدة لخوض المواجهة العسكرية، وإن قواتها في حالة تأهب، مضيفًا أن الكرة الآن في ملعب أمريكا لتجنب الحرب.
إيران تعلن استعدادها لخوض المواجهة العسكرية
وفي السياق نفسه، أكد مسؤول إيراني رفيع أن بلاده لن توافق على ما وصفه بالمطالب الأمريكية المبالغ فيها، معتبرًا أن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب لا تزال بعيدة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول، الذي لم تكشف عن هويته، أن إيران مستعدة للرد بقوة على أي ضربات أمريكية، سواء داخل المنطقة أو خارجها، وذلك عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة فجر يوم الثلاثاء على جزيرة قشم جنوبي البلاد.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تكثيف التحركات الدبلوماسية الرامية إلى منع تجدد المواجهات العسكرية، بمشاركة قطر التي تؤدي دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، في ظل مساعٍ للتوصل إلى تفاهم يحول دون تصعيد جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
واشنطن تؤكد قصف جزيرة قشم الإيرانية
وكان مسؤول أمريكي قد أكد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على جزيرة قشم الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز، موضحًا أن الهجمات بدت محدودة ولا تمثل استئنافًا للعمليات العسكرية الرئيسية.
من جانبها، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن سلسلة من الهجمات المحدودة التي نفذتها واشنطن خلال الأسابيع الماضية – وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمريكية أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة قشم الإيرانية، شملت أجهزة رادار ومنصات لإطلاق الصواريخ، في إطار ما وصفته واشنطن بإجراء دفاعي للتعامل مع تهديدات الصواريخ أرض-جو.
ونقلت شبكة «نيوز نيشن» عن مصادر تحدثت إلى مراسلتها كيلي ماير، أن القوات الأمريكية شنت الهجمات على الجزيرة الإيرانية يوم الإثنين، فيما أوضح مسؤول أمريكي أن العملية جاءت ردًا على استخدام إيران صواريخ أرض-جو ضد أصول تابعة للولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة «رويترز» بأن الضربات كانت محدودة النطاق ونُفذت في سرية، لتجنب إثارة انطباع بأن واشنطن استأنفت عملياتها العسكرية ضد إيران.


