كشف رئيس أرامكو السعودية المهندس أمين بن حسن الناصر أن الشركة استردت كامل تكاليف إنشاء خط أنابيب شرق – غرب خلال 15 يوماً فقط من الاضطرابات الحالية، مؤكداً في الوقت ذاته أن أرامكو بدأت الأعمال الهندسية الأولية لتوسعة هذا الخط، في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للشركة نحو تعزيز بنيتها التحتية لنقل النفط بعيداً عن الممرات المائية الحساسة.
وأوضح الناصر أن أرامكو تستطيع الوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى البالغة 12 مليون برميل يومياً خلال أقل من 3 أسابيع، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على زيادة تدفقات النفط عبر المسارات والبنية التحتية القائمة، وتدرس مسارات بديلة إضافية لتنويع خيارات التصدير وتقليص الاعتماد على الممرات المائية الحساسة.
وأضاف الناصر أن أرامكو تمتلك الاحتياطيات والموارد اللازمة لرفع طاقتها الإنتاجية إلى أكثر من 12 مليون برميل يومياً متى قررت الحكومة ذلك، لافتاً إلى أن معظم الطاقة الإنتاجية النفطية الفائضة على مستوى العالم تتركز في المنطقة، وأن بمقدور الدول المنتجة زيادة إمداداتها فور استقرار الأوضاع.
وعلى صعيد الكفاءة التشغيلية، أكد الناصر أن أرامكو تنفّذ الإصلاحات الطارئة بسرعة تفوق الشركات النظيرة في قطاع الطاقة بستة أضعاف، مشيراً إلى أن الشركة وفّرت أكثر من 90% من المواد المستخدمة لاستعادة الأعمال من موردين داخل المملكة العربية السعودية، في دلالة واضحة على مستوى الاعتماد على القدرات المحلية وتعزيز مبدأ التوطين الصناعي.
وفي تصريحات خاصة لقناة «الإخبارية»، أكد الناصر أن أرامكو استطاعت المحافظة على الربحية في أسوأ الظروف، مشيراً إلى أن قطاع التكرير والكيميائيات يُعدّ من أبرز عوامل ارتفاع الدخل، وأن الشركة حققت 11.3 مليار دولار من القيمة المحققة من التقنية منذ عام 2023.
وأعلن الناصر أن أرامكو تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 80% بحلول عام 2030، مؤكداً أن تقديرات الشركة للاستثمار الرأسمالي لعام 2026 تظل عند مستوى 55 مليار دولار.
وعلى صعيد مشاريع الغاز، أعلن الناصر أن أرامكو تتوقع بدء إنتاج المرحلة الثانية من مشروع الجافورة بحلول عام 2027، في إطار مساعي الشركة لتعزيز محفظتها من الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الطاقة.
وختم الناصر تصريحاته بالإشارة إلى أن الأسواق العالمية قد تحتاج إلى 3 ملايين برميل نفط إضافي يومياً لإعادة بناء المخزونات وتكوين احتياطيات جديدة، في ظل المشهد النفطي الراهن وتداعياته على موازين العرض والطلب.


