دشّن نائب رئيس جامعة الملك سعود للشؤون التعليمية والأكاديمية، الأستاذ الدكتور ناصر بن محمد الداغري، أربعة مقررات جامعية جديدة طورتها عمادة السنة الأولى المشتركة ممثلةً في الأقسام المختصة، بحضور عميد السنة الأولى المشتركة الدكتور محمد هندي الغامدي ووكيل العمادة للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور عطية آل عطية، وعدد من قيادات العمادة ورؤساء الأقسام.
شمل التدشين مقرري «المهارات الجامعية» و«اللياقة والثقافة الصحية» اللذين طورهما قسم مهارات تطوير الذات، إلى جانب مقرري «حساب التفاضل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي» و«مقدمة في الإحصاء والاحتمالات» اللذين طورهما قسم العلوم الأساسية.
كما صاحب حفل التدشين إقامة أربع ورش علمية متخصصة، قدّمها مطورو المقررات لاستعراض مضامينها العلمية وجوانبها التطبيقية ومراحل تطويرها. وأوضحوا خلالها أن بناء المقررات استند إلى الأدلة والممارسات التعليمية الحديثة، ونواتج تعلم قابلة للقياس، واستراتيجيات متنوعة في التدريس والتقويم؛ بما يعزز معارف الطلبة ومهاراتهم وقدراتهم، ويعكس توجه العمادة نحو تحديث المحتوى التعليمي وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
وخلال الحفل، اطّلع نائب رئيس الجامعة على أبرز ملامح المقررات الجديدة، وما تتضمنه من محتوى تعليمي وأنشطة وتطبيقات تربط المعرفة النظرية بالممارسة، وتدعم التعلم النشط والتفاعلي.
في هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور الداغري أهمية مواصلة تطوير المقررات الدراسية بما يتوافق مع التحولات المتسارعة في مجالي التعليم والتقنية، مشيدًا بجهود العمادة وفرق العمل والأقسام العلمية في إعدادها، وما تتضمنه من توجهات حديثة تسهم في تحسين تجربة الطالب ورفع جودة المخرجات التعليمية. كما قدّم شكره وتقديره لعميد السنة الأولى المشتركة ووكيل العمادة وقياداتها ورؤساء الأقسام وأعضاء فرق التطوير.
من جانبه، ثمّن الدكتور محمد الغامدي تدشين المقررات الجديدة، مؤكدًا أن ذلك يأتي امتدادًا لجهود العمادة في التطوير المستمر لمقرراتها وبرامجها التعليمية والارتقاء بتجربة الطالب في السنة الأولى الجامعية.
وأشار إلى حرص العمادة على رفع مستوى جاهزيتها لاستقبال الطلبة في العام الجامعي الجديد بما يعزز نجاحهم الأكاديمي والمهني، مشددًا على أهمية التكامل بين الجوانب الأكاديمية والمهارية والتطبيقية في بناء شخصية الطالب الجامعي وتأهيله لمتطلبات المستقبل.
وأوضح الغامدي أن العمادة تعمل باستمرار على مراجعة مقرراتها وتحديثها وفق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، بما يجعل محتواها أكثر ارتباطًا باحتياجات الطلبة والتخصصات المستقبلية.
بدوره، أوضح رئيس قسم مهارات تطوير الذات الدكتور عبدالمحسن بن سعد الحارثي أن تطوير مقرري «المهارات الجامعية» و«اللياقة والثقافة الصحية» استند إلى عدد من المرتكزات الرئيسة، من أبرزها رؤية المملكة 2030، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، والأبحاث والأدبيات العالمية، وتجارب وممارسات أفضل 50 جامعة في تصنيف شنغهاي، وآراء الخبراء والقيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب قياس الفجوة لدى الطلبة.
وقال الحارثي: «يركز مقرر المهارات الجامعية على بناء المهارات التي يحتاج إليها الطالب للنجاح في بيئته الجامعية وحياته المستقبلية، وتعزيز قدراته في التعلم المستمر وإدارة الذات والتواصل ومهارات التفكير العليا والبحث العلمي، إلى جانب المواطنة والابتكار الاجتماعي، فيما يسهم مقرر اللياقة والثقافة الصحية في رفع الوعي الصحي، وتعزيز السلوكيات والممارسات الصحية المستدامة، وتنمية المعارف المرتبطة بالإسعافات الأولية وصحة الأسرة».
وأضاف أن القسم حرص خلال تطوير المقررين على توظيف استراتيجيات متنوعة في التعليم والتقويم، استنادًا إلى أفضل الممارسات العالمية؛ بما يدعم التعلم النشط ويرتبط بنواتج تعلم قابلة للقياس.
أما في جانب العلوم الأساسية، فأوضح رئيس القسم الدكتور عبدالرحمن الزهراني أن تطوير مقرري «حساب التفاضل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي» و«مقدمة في الإحصاء والاحتمالات» يأتي استجابةً للتطور المتسارع في مجالات العلوم الرياضية والتقنية والبيانات، وحرصًا على تقديم محتوى علمي يربط المفاهيم الأساسية بالتطبيقات الحديثة.
وأضاف الزهراني: «ركزنا في بناء المقررين على تعزيز الفهم المفاهيمي والتفكير التحليلي وحل المشكلات، مع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في إثراء تجربة التعلم، وتأهيل الطالب للانتقال من المعرفة النظرية إلى توظيفها في سياقات وتطبيقات واقعية».
جدير بالذكر أن تطوير هذه المقررات يجسّد توجه عمادة السنة الأولى المشتركة نحو تحديث المحتوى الأكاديمي، وتعزيز الابتكار في التعليم، وربط المعارف والمهارات باحتياجات المستقبل؛ بما يدعم مستهدفات جامعة الملك سعود في تحقيق التميز الأكاديمي، وإعداد الطلبة لمواكبة التحولات العلمية والتقنية والإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية.





