مع حلول الإجازة الصيفية وإسدال الستار على عام دراسي كامل يبدأ آلاف الطلاب في محافظة الخرمة رحلة البحث عن وسائل ترفيه لقتل رتابة الأيام الطويلة إلا أن خياراتهم تبدو محدودة في ظل غياب اماكن ومواقع الترفية و المهرجانات والفعاليات الصيفية والبرامج الشبابية لتتحول المناسبات العامة وحفلات الزوجات إلى المتنفس الاجتماعي الوحيد الذي ينتظره كثير من الطلاب والشباب خلال هذه الفترة.
وعلى الرغم من أن حفلات الزواج تُعد مناسبات اجتماعية بالدرجة الأولى إلل إنها أصبحت في السنوات الأخيرة تمثل النشاط الأبرز الذي يجتمع فيه الشباب والأسر خاصة مع خلو المحافظة من الفعاليات الموسمية التي توفر بدائل ترفيهية وثقافية ورياضية تحتضن طاقات الشباب خلال الإجازة.
غياب البرامج والفعاليات
ويشير عدد من الأهالي إلى أن الإجازة الصيفية تمثل فرصة مثالية لتنفيذ برامج نوعية تستهدف الطلاب إلا أن غياب تلك البرامج يجعل أوقات الفراغ طويلة ويحد من الخيارات المتاحة أمام الشباب والأطفال الأمر الذي يدفعهم إلى قضاء معظم أوقاتهم في المنازل أو السفر إلى محافظات ومدن أخرى بحثًا عن الفعاليات والأنشطة.
حراك النشاط الإقتصادي
ويؤكد مهتمون بالشأن الاجتماعي أن تنظيم مهرجانات صيفية لا يقتصر أثره على الترفيه فقط بل يمتد إلى تحريك الاقتصاد المحلي – من خلال تنشيط الأسواق والمطاعم والمقاهي والمتاجر إضافة إلى توفير فرص للأسر المنتجة والحرفيين ورواد الأعمال للمشاركة في الفعاليات وعرض منتجاتهم.
كما أن البرامج الصيفية تسهم في اكتشاف المواهب وتنميتها عبر إقامة مسابقات ثقافية ورياضية وفنية ودورات تدريبية وورش عمل وأنشطة تطوعية تعزز قيم المسؤولية والانتماء لدى الشباب، وتوفر لهم بيئة آمنة ومفيدة لقضاء أوقات الفراغ.
مختصون : الخرمة تملك المقومات
ويرى مختصون أن محافظة الخرمة تمتلك مقومات تؤهلها لاحتضان فعاليات موسمية ناجحة، سواء من حيث الكثافة السكانية أو الموقع الجغرافي أو وجود فئة شبابية كبيرة يمكن أن تكون المستفيد الأول من تلك البرامج، وهو ما يتطلب شراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجهات غير الربحية لتنظيم روزنامة صيفية سنوية تلبي تطلعات المجتمع.
إطلاق مهرجان صيفي
ويأمل الأهالي أن تشهد الأعوام المقبلة إطلاق مهرجان صيفي متكامل يضم فعاليات رياضية وثقافية وترفيهية، وعروضًا شعبية، وأمسيات شعرية، وبرامج للأطفال، إلى جانب مبادرات شبابية ومسابقات متنوعة، بما يواكب مستهدفات تعزيز جودة الحياة، ويمنح أبناء المحافظة خيارات أوسع للاستفادة من الإجازة الصيفية.
المناسبات الإجتماعية ملتقى للأسر
وفي الوقت الذي تستمر فيه حفلات الأعراس في أداء دورها بوصفها المناسبة الاجتماعية الأبرز خلال فصل الصيف، يبقى مطلب إقامة فعاليات ومهرجانات صيفية مطلبًا متكررًا لدى كثير من سكان محافظة الخرمة الذين يرون أن تنوع الأنشطة والبرامج كفيل بجعل الإجازة الصيفية أكثر حيوية، وأكثر فائدة للطلاب والشباب والأسر على حد سواء.





