على امتداد ساحل البحر الأحمر شمال محافظة القنفذة، يحتفظ مرسى الصيد بالمظيلف «الملاوحة» بمكانته بوصفه أحد الشواهد البحرية التي تجسد ارتباط الإنسان بالبحر، وتحكي تفاصيل مهنة الصيد التي ظلت على مدى عقود مصدر رزق ومعيشة لأجيال من أبناء المنطقة.
حركة المرسى
ومع انبلاج الفجر، تدب الحركة في المرسى، وتتجه قوارب الصيادين نحو عرض البحر، في رحلة يومية بحثًا عن الرزق، قبل أن تعود محمّلة بما تجود به المياه من الأسماك، في مشهد تتوارثه الأجيال، ويعكس عمق العلاقة بين أهالي المظيلف وبيئتهم البحرية.
ولا تقتصر أهمية «الملاوحة» على كونها نقطة لانطلاق قوارب الصيد وعودتها، بل تتجاوز ذلك لتشكل معلمًا من معالم الهوية الساحلية للمظيلف، وواجهة تختزل جانبًا من موروثها الاقتصادي والاجتماعي، وتتيح للزائر الاقتراب من تفاصيل الحياة البحرية بما تحمله من أصالة وكفاح وصبر.
تطوير البنية التحتية
وتبرز أهمية الارتقاء بالمرسى من خلال تطوير بنيته التحتية، وتحسين مرافقه، وتنظيم أنشطته، وتعزيز الخدمات المقدمة للصيادين، بما يسهم في تهيئة بيئة عمل ملائمة، ويدعم استدامة مهنة الصيد، ويفتح المجال أمام فرص استثمارية واعدة في الأنشطة البحرية والسياحية، مستفيدًا من المقومات الطبيعية التي يتمتع بها الموقع.
ذاكرة بحرية
وتبقى «الملاوحة» أكثر من مجرد مرسى ترسو عنده القوارب؛ فهي ذاكرة بحرية تختزن حكايات الرزق والكفاح، وتجسد إرثًا إنسانيًا واقتصاديًا يستحق المحافظة عليه، والاهتمام بتطويره، ليظل شاهدًا على تاريخ المظيلف البحري، ورافدًا من روافد مستقبلها التنموي.



