أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ صلاح البدير، المسلمين بتقوى الله، قال تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ).
وبيّن فضيلته أن الله خلق الجنة، وجعلها دارًا لأوليائه ومقرًا لأصفيائه، ملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ورغّب فيها ودعا إليها، وسماها دار السلام، ففي الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر”.
وأوضح فضيلته أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو أول من يقرع باب الجنة، فيقول له الخازن: من أنت؟ فيقول: محمد، فيقول: أُمرت ألا أفتح لأحد قبلك.
وتابع إمام وخطيب المسجد النبوي أن للجنة ثمانية أبواب، ما بين مصراعين من مصاريعها كما بين مكة وهجر، أو مكة وبُصرى.
وأشار إلى أن أهل الجنة حين يدخلونها يدخلونها كالقمر ليلة البدر، جُردًا مُردًا، أبناء ثلاث وثلاثين، على صورة آدم، ففي الحديث: “فيُنادى مع ذلك: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا”.
وتابع إمام وخطيب المسجد النبوي أن على المؤمن إذا سأل الله أن يسأله الفردوس، فهو أوسط الجنة وأعلاها، وفوقه عرش الرحمن، جعله الله مكرمة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وبيّن فضيلته أن حوض النبي صلى الله عليه وسلم في أرض الموقف، عرضه كطوله، وأن ما بين ناحيتيه مسيرة شهر، أو كما بين صنعاء والمدينة، وأن من شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا.
وأكد فضيلته أن العطاء الأعظم والنعيم الأكبر، الذي يتضاءل أمامه كل نعيم، هو النظر إلى وجهه الكريم مستشهدًا بحديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه، قال: “خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته”.
وفي الخطبة الثانية، بيّن إمام وخطيب المسجد النبوي أن على المؤمن ألا يفرّط في هذا النعيم، وحثّ على اغتنامه والعمل له.
وختم بالتذكير بنعم الله تعالى على هذه البلاد، وشكر فضله سبحانه فيما تنعم به من خدمة للحرمين الشريفين، وما تنعم به من الأمن والإيمان.


