فقدت محافظة الخرمة أحد أبرز رجالاتها الاجتماعيين بوفاة نايف بن مذكر جمعور الهويج القريشي، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة زاخرة بالعطاء والبذل، كرّسها لخدمة مجتمعه، وإصلاح ذات البين، ومساندة المحتاجين، حتى أصبح نموذجًا يُحتذى في الكرم، وحسن الخلق، والعمل الاجتماعي.
وقد أُديت الصلاة على الفقيد في جامع السوق القديم بمحافظة الخرمة، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة المحافظة العامة، وسط حضور كبير من الأهالي والأقارب والأصدقاء ومحبيه، الذين شاركوا في تشييعه، مستذكرين ما عُرف عنه من سيرة عطرة، ومواقف إنسانية نبيلة، داعين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.
وشهد منزل الفقيد بحي جبار الغربي بمحافظة الخرمة توافد أعداد كبيرة من المعزين خلال اليومين الماضيين، يتقدمهم عدد من المسؤولين، والوجهاء، والأعيان، والأهالي، والأقارب، والأصدقاء، الذين قدموا واجب العزاء لأبنائه وإخوانه وأفراد أسرته، واستحضروا ما تركه من أثر طيب في نفوس أبناء المحافظة، فيما يُختتم اليوم استقبال المعزين.
ويُعد الفقيد من الشخصيات الاجتماعية التي حظيت بمحبة واسعة وتقدير كبير في محافظة الخرمة، إذ ارتبط اسمه بالكرم والسخاء، وحسن الجوار، وفتح أبوابه لكل قاصد، كما عُرف بسعيه الدؤوب في إصلاح ذات البين، ولمّ الشمل، وتقريب وجهات النظر، وإغاثة المحتاج، ومساندة المحتاجين، والمشاركة في أعمال الخير والمبادرات الاجتماعية، وهي مواقف صنعت له مكانة رفيعة في قلوب أبناء المحافظة، وجعلت سيرته محل تقدير واحترام الجميع.
ولم يكن حضور الفقيد مقتصرًا على المناسبات الاجتماعية، بل كان صاحب مبادرات إنسانية ومواقف مشهودة، عُرف بالحكمة، ورجاحة العقل، ودماثة الخلق، والتواضع، وبشاشة المحيا، فكان مجلسه مقصدًا للناس، وكلمته محل احترام، ورأيه موضع تقدير، تاركًا خلفه إرثًا من القيم والمواقف التي ستظل خالدة في ذاكرة من عرفه وعاشره.
والفقيد هو شقيق الدكتور شافي بن مذكر الهويج، عميد الكلية الجامعية بمحافظة الخرمة سابقًا، وعم الدكتور متعب بن مداد والدكتور عبدالله بن مداد، ووالد الإعلامي مذكر الهويج، وعم الإعلامي مناحي مداد. وقد مثّل نبأ وفاته صدمة وحزنًا كبيرين بين أهالي المحافظة، الذين فقدوا برحيله أحد رجالاتها المعروفين بالخير والإصلاح والعطاء.
بدورها أسرة التحرير تتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أبناء الفقيد، وإخوانه وأسرته الكريمة، والهوايجه كافة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويغفر له، ويرفع درجته في عليين، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من أعمال البر والإحسان، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾


