أعادت الأمطار المتواصلة التي شهدتها منطقة جازان خلال الأسابيع الماضية مشاهد الخضرة إلى الجبال والأودية، وأسهمت في إنعاش المدرجات الزراعية بعد سنوات من الجفاف، فيما اكتست مواقع في هروب والعيدابي والحقو بالنباتات البرية والزهور الموسمية.
وانعكست هذه الظروف المناخية على الغطاء النباتي في عدد من المواقع، حيث استعادت مساحات واسعة حيويتها، وظهرت زهور السكب البرية بألوانها المتعددة، لتتحول مناطق عدة إلى مراعٍ طبيعية وفّرت بيئة ملائمة لمربي المواشي والنحالين.
النحالون يتوافدون بحثًا عن المراعي
وشهد الطريق الرابط بين العيدابي وهروب والحقو حركة لافتة للنحالين الذين نقلوا خلايا النحل إلى المواقع الغنية بالنباتات المزهرة، بحثًا عن مصادر وفيرة للرحيق وحبوب اللقاح. وتنوعت الخلايا بين الأنواع التقليدية المصنوعة من جذوع الأشجار والخلايا الحديثة المستخدمة في تربية النحل.
وأوضح النحال علي جابر، الذي أمضى نحو 15 عامًا في التنقل بين مواقع الرعي، أن وفرة المراعي هذا الموسم تُعد من أبرز المواسم التي شهدها خلال تجربته، في ظل تنوع النباتات التي يعتمد عليها النحل، ومنها الطلح والسدر والسمر والضهياء.
مؤشرات مبكرة على وفرة إنتاج العسل
وأشار جابر إلى أن إنتاج العسل بدأ مبكرًا هذا العام، مع امتلاء أقراص الشمع بالعسل والاستعداد لتعبئة كميات جديدة، مستفيدًا من تحسن الظروف الطبيعية وتعدد مصادر الغذاء المتاحة للنحل – وتعكس هذه المؤشرات أثر الأمطار في تنشيط البيئة الزراعية والرعوية بمنطقة جازان، إذ أسهمت في تجدد الغطاء النباتي، وتهيئة ظروف أكثر ملاءمة لتربية النحل ورعي المواشي، بما يدعم الأنشطة المرتبطة بالثروات الطبيعية في المنطقة.


